بعد 16 عاما.. كيف يمكن أن تنسحب أمريكا من أفغانستان؟
بعد 16 عاما.. كيف يمكن أن تنسحب أمريكا من أفغانستان؟

بعد 16 عاما.. كيف يمكن أن تنسحب أمريكا من أفغانستان؟ المنظار نقلا عن التحرير الإخبـاري ننشر لكم بعد 16 عاما.. كيف يمكن أن تنسحب أمريكا من أفغانستان؟، بعد 16 عاما.. كيف يمكن أن تنسحب أمريكا من أفغانستان؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المنظار ونبدء مع الخبر الابرز، بعد 16 عاما.. كيف يمكن أن تنسحب أمريكا من أفغانستان؟.

المنظار بنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حملته الانتخابية خلال انتخابات الرئاسة عام 2016، على فكرة سحب أمريكا من حروب الشرق الأوسط، إلا أنه قدم عن نفسه صورة الرجل القوي، وكان أول ما رغب في القيام به في أول أيام رئاسته هو استعراض عضلاته كرئيس أقوى بلد في العالم من خلال فرض قواعد اشتباك أكثر عدوانية في المناطق التي تخوض فيها أمريكا حروبًا، إذ قال خلال إعلانه عن زيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان "هؤلاء القتلة بحاجة إلى معرفة أنه ليس لديهم مكان يختبئون فيه".

وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إلى أن هناك العديد من التقارير التي تفيد بأن إدارة ترامب تسعى إلى التفاوض مع طالبان للتوصل إلى تسوية، مشيرة إلى أنه على الرغم من الإدارة تسير على الطريق الصحيح، إلا أنه من الواضح أن الطريق لن يكون سهلًا.

وتعد الحرب في أفغانستان، التي بدأت في عام 2001، هي بالفعل أطول عملية عسكرية في تاريخ الولايات المتحدة، حيث لا يمكن مقارنة التدخل في أفغانستان، بالوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا أو اليابان أو كوريا الجنوبية.

اقرأ المزيد: وزير الدفاع الأمريكي: لن نرحل من سوريا وأفغانستان قبل استقرارهما

05b132cd57.jpg

القواعد الدائمة الموجودة في تلك الدول صممت لردع العدوان من الدول الأخرى مثل كوريا الشمالية، إلا أن الوضع في أفغانستان مختلف، حيث دخلت الولايات المتحدة في حرب لضمان عدم إسقاط حكومة كابول، وهي أشبه بقوة استعمارية تدعم حاكمًا حليفًا لها.

ولهذا السبب سعت كل من إدارة بوش وأوباما إلى الخروج من أفغانستان، لكنهم وجدوا أنه من الصعب مجرد المغادرة وإعلان النصر.

كان ذلك لعدة أسباب:

الأول: هو أن طالبان ستستفاد بشدة إذا أعلنت القوات الأمريكية الانسحاب، وهو ما يضع حكومة كابول المنتخبة ديمقراطيًا، والحليفة للولايات المتحدة، في خطر مميت.

ثانيًا: مع انسحاب أمريكا، كان من الواضح أن دولًا أخرى، مثل الهند والصين وإيران وروسيا، سوف تملأ الفراغ الذي ستتركه الولايات المتحدة خلفها.

وتشير الصحيفة الأمريكية، إلى أن الأمر الأخير هو أنه على الرغم من تعدد فصائلها، إلا أن الولايات المتحدة لم تجد أي من أفراد طالبان يمكن التفاوض معه. 

إلا أن الصحيفة، تؤكد في الوقت نفسه، أن الولايات المتحدة لا يمكنها البقاء في أفغانستان إلى الأبد، حيث أن الوجود الأمريكي هناك، يشوه السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ويعد إهدارًا للعديد من الموارد في منطقة لا تمثل أهمية كبيرة لها، حيث تنفق الولايات المتحدة 45 مليار دولار سنويا على المساعدات الأمنية والاقتصادية لأفغانستان، وهو ما يعد أكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي لأفغانستان.

وتتسائل "واشنطن بوست"، إذن ما هي استراتيجية الخروج الصحيحة؟

في مقال له في مجلة "فورين أفيرز"، يقول الباحث البارز بارنيت روبن، إن أي تسوية سياسية ستكون صعبة للغاية، وستتطلب إجراء مفاوضات مع كل من طالبان والقوى الإقليمية.

وأشار إلى أن الواقع الذي يجب على واشنطن أن تتعامل معه، هو أنه سيتعين عليها السماح لطالبان بلعب دور أكثر رسمية في تقاسم السلطة في أفغانستان.

اقرأ المزيد: الناتو: لا مفاوضات مباشرة مع طالبان

766f3d924c.jpg

وأثبتت مؤسسة الأبحاث والتطوير "راند" في تقرير نشرته في 2014، تاريخيًا، أن مفتاح إنهاء عمليات التمرد، عادةً هو استيعاب المتمردين في النظام السياسي الجديد.

وقدم بارنيت روبن بعض المبادئ التوجيهية للوصول إلى تسوية سياسية، حيث حذر من أنه لا ينبغي أن يكون الجيش الأمريكي هو المفاوض الرئيسي، لأن رسالته الصارخة إلى المتمردين كانت "الموافق أو الموت".

وأضاف روبن أن "هذه ليست الطريقة المثلى لبدء حوار مع أناس تعتمد ثقافتهم بأكملها على الشرف الشخصي والجماعي، والذي يلعب دورًَا أكبر بكثير مما يسمى بالإسلام المتطرف في هذه الحرب".

وأشار إلى أنه من الواضح أن هذا الصراع ليس له حل عسكري بحت، فلو كان هناك مثل هذا الحل، لما وصلت الحرب إلى عامها السادس عشر.

وأكد أن الحفاظ حتى على المشاركة العسكرية الحالية يتطلب علاقات سياسية أفضل مع جيران أفغانستان، قائلًا "انظر إلى الخريطة، فأفغانستان بلد غير ساحلي، والولايات المتحدة بحاجة إلى طرق للحصول على إمدادات، والدول الثلاث التي يمكن أن تساعد في وصول الإمدادات هي باكستان وروسيا وإيران، ولدينا علاقات سيئة مع الدول الثلاث".

وأشارت الصحيفة الأمريكية، إلى أن نصيحة روبن الرئيسية هي العمل بجد في المسار الدبلوماسي، والاعتراف بأن الدول الأخرى لها مصلحة في أفغانستان وإشراكها، حيث يعتمد الوصول إلى حل ناجح في أفغانستان، على مشاركة الهند وباكستان والصين وروسيا وإيران.

اقرأ المزيد: كيف تعاقب إيران الولايات المتحدة في أفغانستان؟

7427d3e0c3.jpg

وأضافت أنه بغض النظر عن المسار الذي ستتبعه أمريكا في أفغانستان، سيكون على واشنطن أن تقرر ما إذا كانت راغبة في التعامل مع أفغانستان بالمزيد من الجدية. حيث لا تستطيع، على سبيل المثال، الاستمرار في العمل على الإطاحة بالنظام الإيراني، بينما تأمل في التوصل إلى تسوية في أفغانستان.

وتمتلك كل من إيران وباكستان الوسائل لضمان بقاء أفغانستان غير مستقرة إلى الأبد، كما أن أكبر قضية إقليمية هي أن تقرر واشنطن إلى أي مدى يمكن إشراك الهند، وهو الأمر الذي سيغير المشهد الاستراتيجي بالكامل.

لذا فإن هذا العمل الدبلوماسي الصعب والمضني الذي حاولت إدارة ترامب تجاهله والحط من قدره، هو السبيل الوحيد لإخراج أمريكا من حروبها التي لا تنتهي.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المنظار . المنظار، بعد 16 عاما.. كيف يمكن أن تنسحب أمريكا من أفغانستان؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : التحرير الإخبـاري