د. ابراهيم نوار يكتب : ترامب يخسر حربه التجارية مع العالم " الصينيون قادمون "
د. ابراهيم نوار يكتب : ترامب يخسر حربه التجارية مع العالم " الصينيون قادمون "

د. ابراهيم نوار يكتب : ترامب يخسر حربه التجارية مع العالم " الصينيون قادمون " المنظار نقلا عن الحكاية ننشر لكم د. ابراهيم نوار يكتب : ترامب يخسر حربه التجارية مع العالم " الصينيون قادمون "، د. ابراهيم نوار يكتب : ترامب يخسر حربه التجارية مع العالم " الصينيون قادمون " ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المنظار ونبدء مع الخبر الابرز، د. ابراهيم نوار يكتب : ترامب يخسر حربه التجارية مع العالم " الصينيون قادمون ".

المنظار كشف د. ابراهيم نوار استاذ الاقتصاد السياسي ابعادا خطيرة للحرب الاقتصادية التي شنها الرئيس الامريكي دونالد ترامب على العالم وقال ان الخاسر الاول فيها هي الولايات المتحدة التي ستعاني من ويلات هذه الحرب داخليا وخارجيا على المدى الطويل ، وقال في تحليل مهم نشره على صفحته ان العملاق الصيني انتظر طويلا هذه الفرصة ليجهز على امريكا ويوجه الضربة القاضية لها في اسواق العالم :

يعتقد الرئيس الامريكي الحالي دونالد طرامب ان "الحروب التجارية جيدة، ويمكن للولايات المتحدة ان تكسبها بسهولة". وعلى هذا الأساس فرد الرئيس الأحمق عضلاته وبدأ في شن حرب تجارية على العالم من الصين واليابان شرقا الى كندا والبرازيل غربا، معتقدا انه عندما يضع النظام التجاري الحر في ورطة، فإن الآخرين لن يكون امامهم غير تقديم التنازلات له.

المؤشرات الحالية لنتائج الحرب التجارية حتى الان تشير الى حقيقتين:

الأولى، هي ان حصاد الحرب التجارية في الاجل القصير يؤكد خسارة الولايات المتحدة تجاريا، وفشل رهان طرامب.

الثانية، هي ان التكتلات والقوى التجارية في العالم تعيد تنظيم صفوفها في الأجل المتوسط، لخلق حقائق جديدة تعزز قوة النظام التجاري العالمي المعولم، وتحول دون محاولات تهديده.

وهذه هي المؤشرات:

- قفز العجز التجاري الأمريكي منذ بداية النصف الثاني من العام الى مستويات قياسية. لكن اهم ما يلفت النظر هو ان العجز مع الصين سجل في يوليومستوى قياسيا بلغ 36.8 بليون دولار بزيادة 10% عن الشهر السابق (يونيو)، وخلال الاشهر السبع الاولى من العام قفز العجز مع الصين بنسبة 20.5%. كذلك زاد العجز مع الاتحاد الاوروبي بنسبة 50% ليبلغ 17.6 بليون دولار، ومع كندا بنسبة 57.6% ليصل الى 3.1 بليون دولار. وكان من اهم القطاعات التي عانت من تراجع الصادرات بسبب الرسوم الانتقامية ردا على اجراءات طرامب قطاع تصدير فول الصويا والسلع الزراعية، وقطاع تصدير الطائرات المدنية.

 

- فشل الرئيس الامريكي حتى الان في اقناع الشركات الامريكية الكبرى بتقليص استثماراتها في الصين، وضخ المزيد من الاستثمارات الجديدة في الولايات المتحدة. وفي سياق هذا الفشل زادت استثمارات الشركات الامريكية في الصين بنسبة 12% في الفترة من يناير الى يوليو 2018 مقارنة بالفترة المقابلة من العام 2017. وقد سجلت الاحصاءات الصينية زيادة في استثمارات وانشطة شركات امريكية رئيسية في الصين مثل اكسون - موبيل، و أبل، وتسلا للسيارات الكهربائية، وجنرال اليكتريك وغيرها. ومن المهم ان نشير الى ان عدد الشركات الاجنبية العاملة والمسجلة في الصين تضاعف خلال اول 7 اشهر من العام الحالي ليصل الى اكثر من 35 الف شركة بزيادة 99% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.

- بدأت الصين خلال الأشهر الاخيرة نشاطا مكثفا على مستوى العالم لعقد شراكات تجارية جديدة أشد احكاما واكثر فاعلية، فهي تتفاوض الان لاقامة منطقة تعاون اقتصادي شامل مع رابطة دول جنوب شرق اسيا، واليابان، وكوريا الجنوبية، واستراليا، ونيوزيلندا، والهند. وستكون هذه المنطقة الاقتصادية الجديدة بمثابة بديل يحل محل اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي التي انسحبت منها الولايات المتحدة. كذلك يتم التفاوض لعقد شراكات تجارية واقتصادية مع دول وسط وغرب اوروبا، وافريقيا، وتوسيع نطاق التعاون التجاري والاقتصادي مع روسيا وايران. والجديد في هذا السياق ايضا ان الصين اتفقت مع الارجنتين على ان تقوم بزراعة مساحات واسعة من محصول فول الصويا ليكون بديلا عن الواردات من الولايات المتحدة.

- الأهم فوق كل ذلك ان الصين اقتنصت فرصة حرب طرامب التجارية لتعزيز قوة الين في نظام تسوية مدفوعات التجارة العالمية. ومع ان الطريق ما يزال طويلا كي يصبح اليوان الصيني عملة مدفوعات واحتياطي نقدي رئيسية، الا انه يتقدم بسرعة على هذا المسار، منذ اقر صندوق النقد الدولي دخول اليوان رسميا ضمن سلة عملات حقوق السحب الخاصة التي يصدرها الصندوق. ويحتل اليوان حاليا المركز الخامس بين عملات الاحتياطي. لكنه يتقدم بسرعة اعتمادا على عدد من الاجراءات المهمة التي ادخلتها الصين في سياسات التعاون الاقتصادي والتجارة مع العالم الخارجي، منها انشاء بورصة شنغهاي للطاقة، تستحوذ حاليا على 15% من قيمة عقود النفط الاجلة في العالم، وهذه العقود مقومة باليوان ويتم تسويتها باليوان ايضا مستفيدة من حقيقة ان الصين هي اكبر مستورد للنفط في العالم. كذلك تمنح الصين حاليا قروضا لشركائها الخارجيين في اسيا وافريقيا مدفوعة باليوان، كما تسعى مع اكبر شركائها (خصوصا روسيا وايران) لاقامة اساس او بذرة نظام لتسوية المدفوعات باليوان والعملات المحلية للدول الشريكة، يكون موازيا لنظام مدفوعات تسوية التجارة الذي يسيطر عليه حاليا كل من الدولار واليورو.

 

هكذا استطاعت الصين بحنكة، وخلال فترة قصيرة من الزمن ان تحول تحدي الحرب التجارية التي فرضها طرامب، الى فرصة عظيمة لتحقيق مكاسب طويلة الاجل كانت الصين دائما تطمح الى تحقيقها. اقول ان طرامب خسر حربه التجارية مع العالم مبكرا جدا، وهو الان مضطر لزيادة الاعانات والدعم للمزارعين وللصناعات الخاسرة التي لن تحقق ابدا زيادة في صادراتها لانها ببساطة عاجزة عن المنافسة وتعيش خارج الزمن.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المنظار . المنظار، د. ابراهيم نوار يكتب : ترامب يخسر حربه التجارية مع العالم " الصينيون قادمون "، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الحكاية