شعب غاضب ونظام في مأزق.. إلى أين تسير مظاهرات إيران؟
شعب غاضب ونظام في مأزق.. إلى أين تسير مظاهرات إيران؟

شعب غاضب ونظام في مأزق.. إلى أين تسير مظاهرات إيران؟ المنظار نقلا عن التحرير الإخبـاري ننشر لكم شعب غاضب ونظام في مأزق.. إلى أين تسير مظاهرات إيران؟، شعب غاضب ونظام في مأزق.. إلى أين تسير مظاهرات إيران؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المنظار ونبدء مع الخبر الابرز، شعب غاضب ونظام في مأزق.. إلى أين تسير مظاهرات إيران؟.

المنظار كتبت- شيماء محمد:

«أموالنا تسرق، وجعلنوا نعيش في وهم اتفاق نووي لا فائدة منه».. كانت تلك أسباب نزول «حسين» (اسم مستعار) إلى التظاهر في مدينة مشهد، تلك المدينة المقدسة لدى الإيرانيين الشيعة، والتي يزورها سنويا نحو 2.5 مليون حاج، وتحظى بمراقبة استخباراتية على أعلى المستويات.

الموت لخامنئي.. الموت لروحاني

احتجاجات إيران

في ليلة الخميس 28 ديسمبر الماضي، فوجئ العالم بنزول المئات من الإيرانيين المعترضين على غلاء الأسعار والأوضاع الاقتصادية المتردية، للتظاهر فى مدينة مشهد معقل كبار رجال الدين، لكن سرعان ما انتشرت المظاهرات في أغلب المدن الإيرانية الأخرى.

في بداية الأمر كانت الشعارات التي يرفعها المتظاهرون شعارات اقتصادية بحتة، فهم مجموعة من الناس الذين فقدوا أموالهم في مشاريع استثمارية خيالية أو بنوك أعلنت إفلاسها، وفي مقابل ذلك التزمت الشرطة الإيرانية ضبط النفس.

لكن الأمور بدأت تتبدل في صبيحة يوم الجمعة عندما ازدادت حدة المظاهرات ورفعت شعارات سياسية تنادي بالموت لخامنئي المرشد الأعلى للبلاد، وأيضا لروحاني الرئيس المنتخب، الذي طالما وعد الإيرانيين بمزيد من الحرية والانفتاح الاقتصادي، حينها لم تستطع الشرطة السكوت أكثر من ذلك وبدأت المواجهة العنيفة، وفي صبيحة يوم السبت وصلت المظاهرات إلى العاصمة طهران، وبدأت من جامعة طهران حين تجمع العديد من الطلاب للاحتجاج ومواجهة الأمن.

صمت إعلامي

احتجاجات إيران

في أثناء أول 3 أيام من الاحتجاج لم تنشر أي وسيلة إعلامية رسمية أي شيء عن تلك الاحتجاجات، فجميعهم التزموا الصمت أو أجبروا عليه، وكان الإيرانيون يلجأون إلى تطبيق تليجرام لمعرفة الأحداث وأماكن التظاهر.

«مهدى» (اسم مستعار) صحفي في إحدى الصحف المحسوبة على التيار الإصلاحي، يروي لنا كيف دارت الأمور في صالة التحرير: «عندما نزل مراسلو الجريدة لتغطية الأحداث، وفي التحضير إلى نشرها قرر رئيس التحرير عدم نشر أي تفاصيل، والاكتفاء بالخطوط العريضة فقط بحجة أن لا أحد يعرف هدف أو هوية المتظاهرين».

لكن مع انتهاء اليوم الثالث خرج التليفزيون الإيراني الرسمي عن صمته، وبدأ في وصف المتظاهرين بأنهم من أتباع الثورة المضادة، وبدأت الصحف المحسوبة على التيار المحافظ تنشر تقارير عن قيام المتظاهرين بحرق المباني الحكومية، والتعدي على سيارات الشرطة ومحاولة سرقة سلاح الجنود.

لم يصب الصمت الصحف فقط بل أيضا المسئولين، لكن في ليلة الأحد قرر روحاني كسر هذا الصمت، وألقى كلمة بثها التليفزيون الإيراني، خرج روحاني بملامح مجهدة ونبرة صوت يبدو عليها التوتر واصطناع الحزم من وقت لآخر، فقال: «إن الشعب الإيراني لديه طلبات ومن حقه أن يعبر عن طلباته والتظاهر لكن بسلمية، أما العنف والتخريب فغير قانوني، وحاول أن يلطف الأجواء المتوترة بقوله إن الشعب والحكومة سيحلان المشكلات معا، وأنهى كلمته بتقديمه الشكر للشرطة الإيرانية لمواجهتها تلك الاحتجاجات بحكمة».

لا سوريا ولا غزة

احتجاجات إيران

«لم أتلق راتبي منذ 3 أشهر وعانينا من زلزال دمر كل ممتلكاتنا، وبدلا من أن تعوضنا الحكومة تذهب لتصرف أموالنا على حروبها في سوريا وغزة، فلماذا نسكت على تلك الأمور؟».. هكذا يروي لنا «علي» أحد الإيرانيين الذين شاركوا في مظاهرة كبيرة خرجت من محافظة كرمانشاه، والتي شهدت أعمال عنف بين المتظاهرين والشرطة.

قبل أن يرفع المتظاهرون تلك الشعارات السياسية والتي تطالب الدولة بوقف حروبها الإقليمية كان التيار المحافظ يظهر شيئا من التعاطف معهم، لكن عندما ارتفع سقف المطالب بدأ رجال التيار المحافظ في استنكار تلك المطالب، فنجد خطيب الجمعة في مدينة مشهد يصف المتظاهرين بأنهم أعداء الوطن وعملاء للاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، لذلك يطالبون بنسيان القدس، ولا يعلمون أن إيران تحارب الإرهاب في بلاد أخرى لكي يتمتعوا هم في الداخل بالأمان الذي تفتقده أغلب دول المنطقة.

استخدام العنف وحملات اعتقال

في بداية الاحتجاجات، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه لن يتدخل لمحاولة فض المظاهرات، لكن بعد 4 أيام من الاحتجاج ورفع شعارات تنتقد الخامنئي رأس النظام الإيراني، تعامل الحرس والأمن الإيراني بمنتهى القوة مع المتظاهرين، فصرح نائب محافظ طهران بأنه تم اعتقال 450 شخصا كانوا يدمرون المكاتب الحكومية، وأعلن رئيس شرطة محافظة أصفهان عن مقتل 10 أشخاص في تبادل إطلاق النيران بينهم والشرطة.

وأخذت الصحف الرسمية في اتهام المتظاهرين بأنهم يحرقون أقسام الشرطة ويسرقون سلاح الجنود، وأعلنت وكالة فارس الإيرانية للأنباء مقتل 3 من جنود الحرس الثوري في مواجهات مع من سمتهم عصابات أجنبية استغلوا حالة التظاهر في الشارع الإيراني لتنفيذ مخططات الأعداء.

مؤامرة أمريكية صهيونية سعودية

احتجاجات إيران

يرى الخبير الأمني الإيراني السيد «أحمد منتظري» أن تلك الاحتجاجات كلها من صنع الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية فيقول لنا: «لدي معلومات أكيدة عن قيام أعداء إيران (أمريكا وإسرائيل والسعودية) بالاتحاد من أجل الإطاحة بالجمهورية الإيرانية، وهم من وراء تلك الاحتجاجات، والدليل على ذلك قيام الحرس الثوري بالقبض على مجموعات ترتدي زيا موحدا وتهجم على الأمن وتقتل المتظاهرين أحيانا».

وبرر السيد منتظري، كلامه، بتصريح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عندما قال إنه لن ينتظر أن تصل إيران إلى مكة، لكنه سينقل المعركة داخل إيران.

الحرس الثوري يعلن انتهاء «الفتنة»

في يوم 3 يناير الماضي، خرج قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري، ليعلن انتهاء ما سماه بفتنة 2018، وأعقب تصريحه نزول مسيرات ضخمة مؤيدة للنظام الإيراني رافعة صور الخامنئي وشعارات (الموت لأمريكا)، واستمرت تلك المسيرات حتى الجمعة الماضية.

تبدو الأمور هادئة إلى حد ما الآن في الشارع الإيراني، لكن من غير المتوقع أن يدوم هذا الهدوء كثيرا، فالنظام الإيراني الآن في مأزق كبير، لديه شعب غاضب وعشرات القتلى ومئات المعتقلين، ومخاوف بشأن اتهام بعض من الدول الأوروبية لإيران بقمع المظاهرات وتأثير ذلك على الاتفاق النووي.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المنظار . المنظار، شعب غاضب ونظام في مأزق.. إلى أين تسير مظاهرات إيران؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : التحرير الإخبـاري