لماذا تجنب التيار الإصلاحي المشاركة في مظاهرات إيران؟
لماذا تجنب التيار الإصلاحي المشاركة في مظاهرات إيران؟

لماذا تجنب التيار الإصلاحي المشاركة في مظاهرات إيران؟ المنظار نقلا عن التحرير الإخبـاري ننشر لكم لماذا تجنب التيار الإصلاحي المشاركة في مظاهرات إيران؟، لماذا تجنب التيار الإصلاحي المشاركة في مظاهرات إيران؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المنظار ونبدء مع الخبر الابرز، لماذا تجنب التيار الإصلاحي المشاركة في مظاهرات إيران؟.

المنظار على مدى الأسابيع الماضية اندلعت مظاهرات في شوارع المدن الإيرانية، احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية، أسفرت عن مقتل 22 شخصًا، واعتقال أكثر من 450.

مظاهرات إيران كانت تشبه مظاهرات الربيع العربي في مصر وتونس وغيرها من الدول، حيث لم تشهد المظاهرات قيادة مُوحدة، بعد أن رفض الإصلاحيون المشاركة.

"واشنطن بوست" الأمريكية، أشارت إلى أسباب عدم مشاركة الإصلاحيين في التظاهرات الأخيرة، مرجحة أنه قد يرجع إلى خوفهم من أن تتحول إيران إلى سوريا جديدة، أو قد يرجع ذلك أيضًا إلى دعمهم السابق للرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني، أو عدم توافق طبيعة المظاهرات العنيفة مع الأساليب الإصلاحية السلمية.

وأثارت "الصحيفة" عددا من التساؤلات حول عدم مشاركة الإصلاحيين في المظاهرات:

لماذا تحتاج مظاهرات إيران إلى القادة؟

قد يكون عدم وجود قادة للمظاهرات مفيد للحركة على المدى القصير، حيث لن يجد النظام هدفا واحدا يمكن القضاء عليه لتنتهي المظاهرات، لكن على المدى الطويل قد تثير مشكلات، بسبب عدم وجود آلية لوضع الاستراتيجيات، وتترك المتظاهرين دون شخصيات لتقديم مطالبهم أو التفاوض مع الحكومة.

كروبي وموسوي

وعلى عكس المظاهرات الحالية، حظيت مظاهرات 2009 اعتراضًا على إعادة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بالقيادة والتوجيه، لكن لم تنتشر سوى في العاصمة طهران، وفشلت في استقطاب الطبقة العاملة في المحافظات.

وتمثل التظاهرات الحالية فرصة للتقارب بين طهران والمحافظات الأخرى، وكذلك بين الطبقة الوسطى والطبقات الأقل، ولكن لا يبدو أن هذا يحدث.

كيف نأى الإصلاحيون بأنفسهم عن المظاهرات؟

أشارت "واشنطن بوست" إلى أن الإصلاحيين رسموا خطًا واضحًا بين المظاهرات وأنفسهم، حيث صرح حامد رضا جالايبور أحد كبار الإصلاحيين، أن مثل هذه المظاهرات من الممكن أن تحطم إيران وتحولها لأفغانستان.

D18851F8-E2EE-4566-BA82-84EE393BD320_cx0_cy13_cw0_w1023_r1_s

واعترف "جالايبور" بمشروعية مطالب المحتجين، إلا أنه نوه بضرورة إخبار الشعب بمشكلات البلاد التي لا يمكن حلها عبر التظاهر في الشوارع، كما وصف عباس عبدي الإصلاحي البارز (المظاهرات) بغير المحسوبة وغير العقلانية.

واستخدم الإصلاحيون شبكات التواصل الاجتماعي لتوضيح موقفهم من المظاهرات، وطريقتهم للإصلاح، حيث قال أحد المشاركين على هاشتاج "نؤمن بالإصلاح": "لم نر أي دولة حققت الديمقراطية عبر المظاهرات".

لماذا تجنب الإصلاحيون المشاركة في المظاهرات؟

ابتعاد الإصلاحيين عن المظاهرات يعود إلى تكوين الحركة الإصلاحية في إيران، ففي نهاية التسعينيات كان الإصلاحيون جزءًا من النظام في إيران، حيث حاولوا تحويل الجمهورية الإسلامية إلى دولة ديمقراطية.

وجاء صعود الإصلاحيين في السلطة التنفيذية والتشريعية في إيران بعد 1997، بالتوازي مع تعبئة المثقفين والطلاب والنساء والطبقة الوسطى بمطالب ديمقراطية، والحريات الاجتماعية، ودولة القانون.

180102-iran-protests-mn-0932_842a1a0dd1533874a833d67b8f408f90

وعلى الرغم من كثرة المظالم، فقد هيمنت فكرة عدم فعالية وعواقب التظاهر الوخيمة على التفكير الاستراتيجي للحركة الإصلاحية، حيث خشوا أن تتيح المظاهرات الفرصة للمتشددين للمزيد من القمع.

ووفقًا لـ"واشنطن بوست"، فإنه في كل مرة كان يشن المحافظون حملة على الإصلاحيين وألغوا مبادراتهم داخل الدولة، دعت القيادة الإصلاحية والنخبة المثقفة أنصارهم إلى الهدوء.

كما صاغت مؤسسة إصلاحية كبيرة مصطلح "الهدوء النشط"، والذي يدعو الإصلاحيين إلى مواصلة الكفاح من أجل مطالبهم، ولكن تطالبهم أيضًا بتجنب المواجهة.

لماذا شارك الإصلاحيون في الحركة الخضراء عام 2009؟

جاءت تظاهرات 2009 استمرارًا لوجود الناس في الشارع خلال الحملة الانتخابية، فبعد إعلان النتيجة في مساء الجمعة، تظاهر المواطنون الغاضبون يومي السبت والأحد، دون أي دعوة من القادة الإصلاحيين.

Iran_election_(2)

قدَم القادة الإصلاحيون يوم الاثنين طلبًا لوزارة الخارجية لتنظيم مظاهرة، إلا أنه قوبل بالرفض، وهو ما دعا مرشحي المعارضة حسين موسوي ومهدي كروبي، للوصول إلى مقر المظاهرات، ولكن ليس للمشاركة فيها، بل لإبلاغهم رفض الحكومة على طلب تنظيم مظاهرة، وأن وقفتهم غير قانونية.

تفاجأ موسوي وكروبي أن المتظاهرين لم يعبؤوا بموافقة وزارة الخارجية، وأعلنوا استمرارهم في التظاهر، حيث شارك الملايين في المظاهرة، التي تعد الأكبر في إيران منذ ثورة 1979، ما أشعل سلسلة من المظاهرات دعمًا للقادة الإصلاحيين بغض النظر عن موافقتهم.

وتسببت تظاهرات الحركة الخضراء في 2009 حالة من الوحدة، وحركة في الساحة السياسية الإيرانية، وهو ما دفع بعض القادة الإصلاحيين لتقبل فكرة الحشد والتعبئة، إلا أن الحملة التي شنها النظام على الإصلاحيين بعد التظاهرات، أوجدت اتجاهًا يشير إلى أن المظاهرات قد لا تكون الحل الأمثل للتغيير في إيران.

ونوهت الصحيفة بأن المظاهرات الحالية لعبت نفس الدور الذي لعبته مظاهرات 2009 في تحريك المياه الراكدة بالساحة السياسية الإيرانية، وهو ما دعا بعض شباب الإصلاحيين إلى الدعوة لتوجيه المظاهرات لعرض مطالبهم الإصلاحية، ولكن لم يحدث هذا حتى الآن.

وإذا لم يتغلب الإصلاحيون عن خوفهم من التظاهرات، قد يؤثر هذا الخوف على دورهم على المدى البعيد كلاعب رئيسي في التغيير داخل البلاد.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المنظار . المنظار، لماذا تجنب التيار الإصلاحي المشاركة في مظاهرات إيران؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : التحرير الإخبـاري