جمال عبد الناصر «في سبيل الحرية».. فولتير وعودة الروح
جمال عبد الناصر «في سبيل الحرية».. فولتير وعودة الروح

جمال عبد الناصر «في سبيل الحرية».. فولتير وعودة الروح المنظار نقلا عن التحرير الإخبـاري ننشر لكم جمال عبد الناصر «في سبيل الحرية».. فولتير وعودة الروح، جمال عبد الناصر «في سبيل الحرية».. فولتير وعودة الروح ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المنظار ونبدء مع الخبر الابرز، جمال عبد الناصر «في سبيل الحرية».. فولتير وعودة الروح.

المنظار ملخص

كشف أحد الكتب التي قدمتها الدكتورة هدى عبد الناصر أن شقيقها الزعيم الراحل كان طالبا في مدرسة النهضة المصرية والتي كانت تصدر مجلة سنوية، واسمه كان موجودا ضمن هيئة تحرير المجلة لسنة 1934.

يتردد قارئ العدد (653) -يناير 2018- من السلسلة الشهرية "كتاب اليوم"، الصادرة عن "دار أخبار اليوم" الذى يحمل عنوان: "فى سبيل الحرية.. رواية بقلم جمال عبد الناصر"، فى أن ينهى بحثه فى سيرة جمال عبد الناصر الذاتية عن تفاصيل فى حياته أثناء دراسته الثانوية ليعرف فى أية ظروف ومؤثرات كتب ورقاته تلك، كى ينتقل إلى الجزء الأدق فى بحثه الأدبى والثقافى -الذى سيمتزج دون إرادته، بالتاريخى والسياسى- فى "اتهام" عبد الرحمن فهمى، للطالب جمال عبد الناصر حسين بأنه "نقل الصفحات العشر من رواية للبارونة أوركيزى"، فهو يريد أن يجمع أكبر قدر من القرائن أولا ليكون تحقيقه مكتمل الأركان، نسبيا، ذلك أنه يتوجس من أن جهده ما زال قاصرا عن الإحاطة بشكل كاف بالمؤثرات التى كتبت فيها تلك الورقات.

لذلك سيعود إلى الموقع الرسمى لجمال عبد الناصر، ولكتاب الدكتورة هدى عبد الناصر، ففى الجزء الخاص بعبد الناصر طالبا فى المرحلة الثانوية سيكون عليه أن يجمع بعض القرائن الإضافية، سيلاحظ مثلا أن مدارس النهضة المصرية التى كان "جمال" طالبا فيها كانت تصدر مجلة سنوية، وسيسأل، وسيعرف أن نسبة كبيرة من المدارس الثانوية فى تلك السنوات كانت تصدر مثل هذه المجلات، مجلات كتب فيها عدد كبير ممن سيصبحون فيما بعد روادا فى مجالات الآداب والفنون والعلوم وقادة الفكر والسياسة والقانون؛ باختصار، مجلس أنشطة الحياة الهامة، التى يمكن أن يطلق عليهم الآن "النخبة"، وسيجد اسم جمال عبد الناصر فى هيئة تحرير المجلة لسنة 1934، ويلاحظ فى الصورة المأخوذة من تلك المجلة أن هذه هى السنة الثانية عشرة لذلك الإصدار السنوى؛ ما يعنى أن المدرسة كانت تصدر مجلة سنوية منذ عام 1922، وسيجد القارئ اسم "جمال" بين أسماء الطلبة المسئولين عن تحرير مجلة مدرستهم (جمال عبد الناصر بالسنة الرابعة الأدبى)، وسيتخيل القارئ أن تلك الصورة الفوتوغرافية من صفحات المجلة يمكن أن تكون محورا للبحث عن أقران الطالب، إلى أين وصلوا بعدما تركوا تلك المدرسة؟ ليس متاحا؛ ولا متصورا، أن يكون نسبة وازنة منهم على قيد الحياة الآن، لكن يمكن البحث فى ذكريات أولادهم أو أحفادهم عن بقايا صور لـ"جمال" فى ذكريات آبائهم وأجدادهم، لكن ذلك خارج نطاق تحقيقه، وربما قدرته حاليا، ثم سيكون هناك تلك الصفحة الوحيدة التى تعرض مقال كتبه جمال عبد الناصر بعنوان "فولتير رجل الحرية"، وقد يعتبر القارئ أن هذه الجملة فى تلك الصفحة ستفيده فى تحقيقه: "فولتير وروسو، اللذان حملا أقوى الأسلحة وأشدها فتكا، وقد مهد من أتى بعدهما للثورة الكبرى سنة 1789".

ثم قد يجد فى هذه الجملة المتكررة كثيرا؛ بصياغات مختلفة، حافزا لبحث أخير فى المؤثرات: "قرأ (جمال وهو طالب فى المرحلة الثانوية) مسرحيات وروايات توفيق الحكيم، خصوصا رواية "عودة الروح" التي تتحدث عن ضرورة ظهور زعيم للمصريين يستطيع توحيد صفوفهم ودفعهم نحو النضال في سبيل الحرية والبعث الوطني.

إعجاب جمال عبد الناصر بتوفيق الحكيم؛ خصوصا، بروايته "عودة الروح" معروف ومشهور، ذكره الكثيرون مما تناولوا حياته، لكن قد يكون القارئ (المحقق) غير مستعد للعودة لقراءة الرواية مرة أخرى ووضعها إزاء ورقات "جمال" العشر للبحث فى تأثير الرواية عليه وهو يكتب تلك الورقات، لكن الإغراء يدفعه إلى بحث متعجل، فمجرد التشابه بين اسم الشخصية الرئيسية (محسن) فى كلا العملين سبب وجيه، لنظرة سريعة.

انتهى توفيق الحكيم من كتابة الرواية سنة 1927عندما كان طالبًا في فرنسا، ونشرها سنة 1933، أى أنه هناك احتمال قوى أن يكون الطالب "جمال" قد قرأها قبل أن يكتب ورقاته تلك مباشرة، وربما دفعه إعجابه وتأثره بها إلى تسمية "بطله" باسم "بطل" الحكيم.

وسيتذكر القارئ كم مرة قرأ فقرات مثل هذه: "ومن المعروف أن رواية "عودة الروح"، مثلت إلهاما لجمال عبد الناصر قبل قيام ثورة 23 يوليو 1952، وشكلت جزءا من قناعاته، ولذا ظل عبد الناصر يكن الاعتزاز للرواية ومؤلفها، واستثناه من لجان التطهير بعد ثورة 23 يوليو، واستبقاه فى وظيفته رئيسا لدار الكتب".

أو مثل هذه: «لم تكن "عودة الروح" مجرد رواية عاطفية ورومانسية واجتماعية، تدور أحداثها فى بيت مليء بالشخصيات أو قصة حب محورها جارة جميلة شابة وإنما كانت رواية شعب».

أو صياغة أخرى مثل هذه: "وتجلت فى الرواية الروح الواحدة المتمثلة فى أسرة واحدة جسدت صفات الشعب المصرى، عندما مرت بمحنة، كما يمر الشعب بمرحلة المخاض التى عاشها عام 1919، فصارت كالجسد الواحد الذى عادت إليه الروح فى مواجهة اللحظات الفارقة، ملتفين حول رمز واحد وهو زعيمهم سعد زغلول".

وسيتذكر تلك الاستشهادات بفقرات من الرواية عقب ثورة 25 يناير مباشرة، ومنها هذان الاستشهادان اللذان صدر بهما الدكتور أحمد يوسف أحمد، فى 1 ديسمبر2011: "أمة أتت فى فجر الإنسانية بمعجزة الأهرام لن تعجز عن الإتيان بمعجزة أخرى.. أو معجزات.. أمة يزعمون أنها ميتة منذ قرون، ولا يرون قلبها العظيم بارزا نحو السماء من بين رمال الجيزة... لقد صنعت مصر قلبها بيدها ليعيش إلى الأبد".. (توفيق الحكيم ــ عودة الروح 2 ــ الفصل الرابع والعشرون)"، "إن هذا الشعب الذى تحسبه جاهلا ليعلَم أشياء كثيرة، لكنه يعلمها بقلبه لا بعقله... إن الحكمة العليا فى دمه ولا يعلم... والقوة فى نفسه ولا يعلم... (المصدر السابق- الفصل السادس)".

ومع الاستشهادين سيقرأ هذه الفقرة: "انتهى الحكيم من كتابه «عودة الروح» فى 1927 فى أعقاب الثورة الوطنية العظيمة للشعب المصرى فى 1919، لكن أحكامه التى تضمنتها "عودة الروح" بقيت كامنة فى وجدان هذا الشعب لتظهر فى نقاط التحول الكبرى فى تاريخه. هكذا فعل وهو يلتف حول قيادته الوطنية عقب قرار تأميم شركة قناة السويس فى 1956، ويحتضن القناة كلها ومن يتحمل مسئولية إدارتها فى وجه التحديات الغربية، ويهب دفاعا عن وطنه فى مواجهة عدوان السويس، ويخرج مطالبا باستمرار قيادته الوطنية فى أعقاب هزيمة 1967، ثم يقوم بثورته غير المسبوقة فى يناير 2011 ضد الاستبداد والظلم".

وقد يجد القارئ صدى بعض هذا كله فى الأجواء العامة لورقات "جمال"، وقد يجده بوضوح فى هذه الفقرة التى يتحدث فيها أحد القواد فى حملة فريزر على رشيد ردا على سؤال السير ولنجتن عمن يقوم بتنبيه مراد باشا -نعرف أن ذلك الشخص هو "المقنع" وهو فى الواقع "محسن" متخفيا- بموعد هجومه: "إننى أجزم بأن هناك عاملا خفيا يحرس حياة ذلك الرجل، إن قومه -كما أخبرنا أحد جواسيسنا- يتحدثون عن رجل طويل عريض المنكبين، وبعضهم يدعوه بالمقنع وهم يظنون أن القوة التى تحميهم قوة علوية".

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المنظار . المنظار، جمال عبد الناصر «في سبيل الحرية».. فولتير وعودة الروح، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : التحرير الإخبـاري