المثلية الجنسية في الجزائر بين الأدب والمجتمع
المثلية الجنسية في الجزائر بين الأدب والمجتمع

المثلية الجنسية في الجزائر بين الأدب والمجتمع المنظار نقلا عن وكالة أنباء أونا ننشر لكم المثلية الجنسية في الجزائر بين الأدب والمجتمع، المثلية الجنسية في الجزائر بين الأدب والمجتمع ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المنظار ونبدء مع الخبر الابرز، المثلية الجنسية في الجزائر بين الأدب والمجتمع.

المنظار الجنس مقبول في المجتمع الجزائري ولكن دون وصوله إلى قضية في المجتمع. أما المثلية الجنسية فتبقى موضوعاً شائكاً في الأوساط الاجتماعية والأدبية."لايهمني ما تسميني"، هكذا يقول أنور رحماني مزدوج الميول الجنسية في حوار مع DW عربية. "المهم أن تحفظ حقوقي".

أنور رحماني، 25 سنة، هو شاب وكاتب روائي جزائري ملتزم بقضايا حقوق الإنسان وحقوق الأقليات بالجزائر، حيث يستخدم كتاباته للتعبير عن أفكاره والدفاع عن حقوق الإنسان. فهو يفضل أن يتم التعريف عنه على أنه "أديب متحدث" وأن لايتم تحديد هويته على أساس ميوله الجنسي.

يحاول رحماني في كتاباته الأدبية التي بدأها بمرحلة مبكرة من عمره أن يقدم أفكاره التي تسعى إلى خلق مجتمع يتقبل الآخر ويتقبل الاختلاف بجميع طوائفه وبجميع مكوناته، وبالرغم من أنه يُعتبر "مثيرأً للجدل" فهو يهدف من خلال رواياته إيجاد نقطة تواصل بين كل أطياف المجتمع.

موضوعات أدبية محظورة

يتناول رحماني مواضيع شائكة في كتاباته. ففي روايته الأولى "هلوسة جبريل"، تطرّق رحماني لحقوق المرأة في الجزائر وإلى الحق في الإيمان والإلحاد. فمن خلال شخصية "ماريا" التي تفقد بكارتها وتشعر بكونها عذراء يركز رحماني على كيفية محاولة "ماريا الجزائرية" إعادة بناء ذاتها وإعادة بناء نفسيتها في محيط اجتماعي يقدس البكارة ويعتبرها رمزاً للشرف.

في روايته الثانية "مدينة الظلال البيضاء"، يناقش رحماني موضوعين: "الموضوع الأول هو وجود العنصر الأوروبي في الثورة الجزائرية والثاني موضوع المثلية الجنسية. "على عكس ماهو شائع في الأوساط الجزائرية، فإن الثورة الجزائرية كانت ثورة إسلامية أو عربية، كما كانت الثورة الجزائرية تضم مناضلين من شتى الأديان والأعراق"، كما يقول الكاتب. ويضيف رحماني لـ DW عربية أنه يروي قصة حب في الثورة الجزائرية من خلال شخصية مستوطن أوروبي يشعر بانتمائه للجزائر ويشارك بالثورة ويقع في حب مجاهد إسلامي مثلي جنس متطرقاً للدور الذي بذلوه مثليي الجنس في الثورة الجزائرية لتحرير البلاد.

وفي روايته الأخيرة "مايخفيه الله عنّا" يعالج رحماني موضوعين وهما استخدام الدين بالسياسة وحرية التعبير. ففي هذه الرواية يظهر رحماني "طرق السيطرة على الشعوب من خلال كل مايمت بصلة بالدين أو مقدساته أوتقاليده الاجتماعية".

التعددية بين البعدين الإلحادي والديني

يقول رحماني في حوار مع DW عربية إن المحيط الجزائري ليس محافظاً لدرجة كبيرة ولكن هناك استقطاب بالمجتمع الجزائري. "هناك نقيضين بالجزائر: هناك العلماني المتطرف والإسلامي المتطرف. بينما من هم بالوسط في الحقيقة هم "ملحدون" بفعل التجربة القاسية التي عاشتها الجزائر. وهؤلاء الملحدون هم أخطر من المتطرفين لأنهم يقدسون اللاتعددية واللا فكرة"، حسب تعبير رحماني.

ويرى رحماني أيضاً أن الملحدين في الجزائرلايزالون يحملون بداخلهم الكثير من المشاحنات الاجتماعية ضد المكونات الصغرى بالمجتمع كالمثليين الجنسيين. "فهم يرفضون أي فكرة لتقبّل الاختلاف أو تقبّل المثلية الجنسية".

بينما الإسلاميون لايزالون يستخدمون طرق ملتوية للتأثير على الشارع الجزائري، كما يعتقد رحماني، فإنهم قد تعلّوموا من تجربتهم القاسية خلال التسعينات في تعاملهم مع النخب الأدبية في الجزائر.

الموضوعات الجنسية في الوسط الأدبي

"الكتابة في الجزائر خاصة باللغة العربية تتوجه نحو كتابة دينية. فغالبية الكتاب الشباب يستحضرون البعد الديني في كتاباتهم بطريقة تقليدية"، كما يقول رحماني. ويضيف لـ DW عربية أنه بالمقابل توجد كتابات بالفرنسية التي تقدس العلمانية الفرنسية وتحاول تطبيقها في الجزائر.

وبالنسبة لردود فعل الوسط الأدبي على كتابات رحماني، فإنها سلبية بالمجمل، حيث أن رحماني ممنوع أن ينشر بالجزائر، "أغلب دور النشر لاتنشر لي بالجزائر. لاتقبل نصوصي ولاترد على رسائلي. فأنا أنشر بدو نشر مصرية"، حسب قوله.

ويعتقد رحماني بأن الردود السلبية بالوسط الأدبي تتعلق بالمواضيع المحظورة التي يتطرق إليها في كتاباته لأنه لا يقدم مواضيع المثلية الجنسية على أنها فعلاً وإنما على أنها قضية. "هناك مواقف منافقة. فهي مجرد مواقف لملأ الصحف في إطار أحداث أو موضوعات إعلامية معينة من أجل الظهور. ولاتلبث أن تتغير مبادئهم بمجرد مرور الوقت"، حسب رأيه.

لكن يرى رحماني أن الشعب الجزائري بشكل عام هو "ضد أن تجعل من الجنس قضية. فهم يؤمنون بوجوده ويتسامحون بوجوده، لكن بشكل سطحي دون وصوله إلى قضية في المجتمع".

التغيير يبدأ من الأفكار

ويرى رحماني أن التغيير يبدأ من الأفكار المنتشرة في المجتمع ولايبدأ من القانون. ويتابع "القانون يتجاوب مع المجتمع. لايمكن للسياسي أن يطرح مشروع قانون يرفضه المجتمع بأكمله. المعركة اليوم ليست معركة قانون لاسيما أن العقوبة على المثلية الجنسية في الجزائر هي العقوبة الأقل في محيطها العربي".

ويرى رحماني أنه حتى يتم رفع العقوبات غير العادلة على المثلية الجنسية بالجزائر لابد من رفع الوعي في المجتمع أولاً، حيث "لابد للمجتمع أن يفهم بأن المثليين الجنسيين ليسوا مرضى أو مجرمين. هذه القوانين ليس فيها أدنى منطق. فهي قوانين قمعية ضد مكون جزائري، ضد إنسان جزائري لم يرتكب أي جريمة إلا أنه تجاوب مع ميولاته الطبيعية".

ويضيف رحماني لـ DW عربية "أن الدعم الحكومي للمؤسسات الإعلامية التي تؤدلج المجتمع بطريقة تجعله يرفض الاختلاف" يجعل حياة المثليين الجنسيين في الجزائر أكثر صعوبة". إلا أنه يرى في نفس الوقت بأنه يوجد وسائل إعلامية بالجزائر تدعم التعددية وحقوق الأقليات ذات توجهات جنسية مختلفة مثل جريدة الوطن وجريدة المشوار، ولكن كمنظمات قانونية أوجمعيات، فهي غير موجودة أو نادرة في الجزائر.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المنظار . المنظار، المثلية الجنسية في الجزائر بين الأدب والمجتمع، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : وكالة أنباء أونا