وعد بلفور.. إفلاس أخلاقي وفشل سياسي
وعد بلفور.. إفلاس أخلاقي وفشل سياسي

وعد بلفور.. إفلاس أخلاقي وفشل سياسي المنظار نقلا عن البديل ننشر لكم وعد بلفور.. إفلاس أخلاقي وفشل سياسي، وعد بلفور.. إفلاس أخلاقي وفشل سياسي ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المنظار ونبدء مع الخبر الابرز، وعد بلفور.. إفلاس أخلاقي وفشل سياسي.

المنظار نشر موقع “أوبن ديموكراسي” البريطاني مقالاً للكاتب ويليام بيل عن الذكرى المئوية لإعلان بلفور.

وأوضح المقال أن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حتى الآن يؤكد فداحة ما فعله إعلان بلفور على المستوى الأخلاقي والسياسي، وأن السيادة والأمن لمجموعة من الناس لا يمكن أن يتحققا أبدًا على حساب سيادة وأمن مجموعة أخرى.

إليكم نص المقال:

في الثاني من نوفمبر الجاري، صادفت الذكرى المئوية لوعد بلفور، الرسالة القصيرة التي كتبت قبل مائة عام من وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر بلفور إلى زعيم الجالية اليهودية البريطانية، اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد؛ للإعراب عن تأييد بريطانيا لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

بالنسبة للإسرائيليين، هذه لحظة أساسية للاحتفال تمثل اعترافًا وتأكيدًا بالقوة العالمية للسعي الصهيوني من أجل الوطن القومي اليهودي. بالنسبة للفلسطينيين هي لحظة خيانة وخراب لفقدان الأرض والوطن. وبالنسبة لقضية السلام العادل والقابل للتطبيق، فشلت كلمات بلفور في تحقيق أي شيء من هذا القبيل.

كانت هناك العديد من الحلقات منذ ذلك الحين التي ساعدت على تسميم العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن إعلان بلفور هو الحلقة الأساسية التي تطالبنا بالتفكير في: كيف أن السيادة والأمن لمجموعة من الناس لا يمكن أن يتحققا أبدًا على حساب مجموعة أخرى.

لذلك لم يتمكن أي شخص حتى الآن من تأمين صيغة تسمح للإسرائيليين والفلسطينيين بمشاركة الأرض. إن مبادرات السلام والمصافحات، ناهيك عن المساعدات والدعم المالي، حافظت على استمرار عملية مطولة لم تحقق نتيجة دولتين لشعبين مع القدس عاصمة مشتركة.

على المدى الطويل، لا يوجد فائزون عندما تحتل مجموعة واحدة مجموعة أخرى، وتحكم ضد إرادتها. إن التاريخ حافل بالأمثلة التي تثبت الإفلاس الأخلاقي والفشل السياسي الذي يصاحب الاحتلال.

لكن هذا الأخير أصبح الآن يتعامل بشكل طبيعي، ويبدو أن إسرائيل قد أقنعت نفسها أنه لا يوجد بديل يذكر، بغض النظر عن تأثيرها على حياة الفلسطينيين.

يتضح حاليًّا أنه لا توجد إرادة سياسية ولا تعاطف كافٍ لمعالجة هذا النزاع على النحو الملائم. إن الوضع الحالي في فلسطين وإسرائيل يمثل فشلاً جماعيًّا يتخلله نوبات منتظمة من العنف، ومصادرة الأراضي، وتفاقم الفقر.

دعونا نذكر ما يلي:

بينما تترأس إسرائيل اقتصادًا ناجحًا في مجال التكنولوجيا الفائقة، فإن الفلسطينيين يواجهون بعض أعلى مستويات البطالة في العالم. وفي غزة يعيش الفلسطينيون في ظروف تتوقع الأمم المتحدة أن تصبح غير صالحة للسكن بحلول عام 2020، حيث يعتمد 80٪ منهم الآن على المساعدات.

وفي الضفة الغربية يعيش الناس في جيوب سكنية محاطة بالمستوطنات الإسرائيلية الموسعة، وحركتهم يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي. ويعيش الفلسطينيون في القدس الشرقية في خوف دائم من أن يتم نقلهم قسريًّا من المدينة التي ولدوا فيها. الفقر آخذ في الازدياد، وتتلاشى الفرص الاقتصادية.

بالنسبة للكثير من اليهود فإن الصهيونية وإسرائيل تمثلان ضمانة بأنهما لن يكونا مرة أخرى ضحايا لإجراءات معاداة السامية الفظيعة التي عاشها أسلافهم.

لكن الحقيقة هي أنه لا يمكن لأحد أن يعتبر مستقبله آمنًا بشكل حقيقي، في حين يتولى قيادة حياة غير آمنة للآخرين. لقد فشل نموذج أوسلو حتى الآن. ويعتقد كثير من الفلسطينيين أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من أراضيهم، والتصريحات المنتظمة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لبناء المزيد من المستوطنات تؤكد هذا الاعتقاد.

صحيح أن الحكومات الدولية تتسارع لإدانة الأعمال الإسرائيلية غير المشروعة، بما في ذلك بناء المستوطنات، ولكنها نادرًا ما تُخضع هذا الاحتلال للمساءلة المجدية. وقد ضمن هذا الشلل استمرار الهيمنة الإسرائيلية دون عقاب، وعمليات البناء في جميع أنحاء الضفة الغربية على حساب التنمية الاقتصادية الفلسطينية، كما أشار البنك الدولي.

في الوقت نفسه يبدو أن السلطة الفلسطينية التي ليس لها تفويض ديمقراطي، وحركة حماس المعزولة بشكل متزايد، غير قادرتين على توفير الخدمات الأساسية أو الأمل لسكانهم. النتيجة هي انتشار الملايين من اللاجئين الفلسطينيين المتمسكين بالأمل في العودة إلى منازلهم التي لم تعد موجودة في الغالب.

فشل إعلان بلفور في تحقيق السلام أو الأمن لأي من الطرفين. والإشارة إلى أن الحقوق المدنية والدينية مكفولة للجانب الفلسطيني في وعد بلفور، في حين أن الحقوق السياسية – التي يمنحها إنشاء وطن قومي- هي حق للجانب الآخر، ولم تفعل شيئًا سوى تعزيز التحيز والإجحاف، وثبت أنها مضللة بشكل مأساوي.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المنظار . المنظار، وعد بلفور.. إفلاس أخلاقي وفشل سياسي، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : البديل