بعد قرار ترامب.. هل زيارة القدس تطبيعا أم اعترافا بالأمر الواقع؟
بعد قرار ترامب.. هل زيارة القدس تطبيعا أم اعترافا بالأمر الواقع؟

بعد قرار ترامب.. هل زيارة القدس تطبيعا أم اعترافا بالأمر الواقع؟ المنظار نقلا عن التحرير الإخبـاري ننشر لكم بعد قرار ترامب.. هل زيارة القدس تطبيعا أم اعترافا بالأمر الواقع؟، بعد قرار ترامب.. هل زيارة القدس تطبيعا أم اعترافا بالأمر الواقع؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المنظار ونبدء مع الخبر الابرز، بعد قرار ترامب.. هل زيارة القدس تطبيعا أم اعترافا بالأمر الواقع؟.

المنظار فى سابقة هى الأولى من نوعها، أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، الأمر الذى قوبل برفض واستنكار شديد اللهجة من الحكومات العربية، واصفين القرار بالعمل الذى يقضى على مشروع السلام بالموت.

وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد أعلن مساء أمس فى مؤتمر صحفى اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي بدلًا من تل أبيب، كما أصدر توجيهاته لوزارة الخارجية الأمريكية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. 

762ecf4300.jpg

ومع حالة العضب والمظاهرات العارمة بقطاع غزة، ورفض العرب والمسلمين فى شتى بقاع العالم العربي والإسلامى لقرار ترامب، طالبت بعض الأصوات ورجال الدين بضرورة زيارة القدس والمسجد الأقصى، كنوع من رفض القرار والتضامن الفعلي مع القضية الفلسطينية، خاصة بعد اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لقوات الاحتلال.

ليس تطبيعا 

قال الدكتورأحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن الموقف الإيجابي والعملي والموضوعى لمواجهة ذلك القرار الشاذ والمتطرف من قبل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بعد اعتراف الأخير بالقدس عاصمة لإسرائيل بدلا من تل أبيب، يتبلور فى الذهاب إلى القدس ورحاب المسجد الأقصى المبارك.

وطالب كريمة فى تصريح خاص لـ"التحرير"، المؤسسات والهيئات الدينية الرسمية وغير الرسمية والإسلامية والمسيحية بشد الرحال إلى القدس، وذلك من باب تقويتهم ودعمهم اقتصاديا ومعنويا، وإرسال رسالة إلى كل العالم برفض ذلك القرار العدوانى الغاشم على القدس ومسجده المبارك، أولى القبلتين.

02368ef1d6.jpg

وأضاف كريمة أن الموقف والقرار الغاشم لترامب حول الاعتراف بالقدس عاصمة لقوات الاحتلال، يتطلب وجود كل رموز المؤسسات الدينية بالقدس، وممارسة كل أشكال الضغط المتاح على المجتمع الدولى من أجل إثناء "ترامب" عن ذلك القرار الذى يقضى على عروبة القدس، وعلى إرث جموع المسلمين فى القدس والأقصى منذ مئات السنين.

وتابع: "إن التعلل بأن زيارة القدس يعد تطبيعا للعلاقات مع تل أبيب أمر ليس صحيحا على الإطلاق، سواء شرعا أو سياسة، وأن هناك أصواتا تنادى بذلك من باب غسيل الأيدي من المسئولية تجاه الأقصى، وأن زيارة الأقصى والقدس واجب دينى وشرعى ولا حرج فى ذلك، خاصة وأن النبي عليه الصلاة والسلام فى رحلة الإسراء والمعراج، تلك الرحلة التي أرسل الله بها نبيه محمد على البراق مع جبريل ليلا من بلده مكة -المسجد الحرام- إلى بيت المقدس في فلسطين وعرج به إلى الملأ الأعلى عند سدرة المنتهى، حيث قال الله تعالى في سورة الإسراء:

"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" فالنبي أسرى به من مكة وهى كانت تحت ولاية قريش الوثنية، وعرج به من القدس، وكانت تحت الولاية البيزنطية، فكلتاهما كانت تحت ولاية غير إسلامية ومع ذلك قام النبي عليه السلام برحلة الإسراء والمعراج، أى أن وجود الأقصى تحت يد قوات الاحتلال ليس مبررا شرعيا لعدم زيارته، فزيارة السجين ليست رضا على السجان".

وشدد كريمة على أن زيارة القدس ستكون عبر الحدود الأردنية بعيدة كل البعد عن الجوازات الإسرائيلية، حتى ولو تم ختم جوازات السفر وتلوثت بتوقيعات قوات الاحتلال فلا حرج فى ذلك. 

أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين بجامعة الأزهر، أن الأزهر الشريف استخدم كل أدواته فى مواجهة قرار ترامب، وأن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حذر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير خلال لقائه به فى مشيخة الأزهر، من تجاهل بعض الدول لنقل سفاراتها إلى مدينة القدس، قائلا: "لو فتح باب نقل السفارات الأجنبية إلى القدس؛ ستُفتح أبواب جهنم على الغرب قبل الشرق"، مشددا على أن الإقدام على هذه الخطوة سيؤجج مشاعر الغضب لدى جميع المسلمين عبر العالم.

34e4be75ec.jpg

ورد عبد المنعم فؤاد فى تصريح خاص لـ"التحرير"، على الأصوات المطالبة بزيارة المؤسسات الدينية للقدس، وفى مقدمتهم الأزهر وإمامه الأكبر، بالتأكيد على أن الطيب يغار وبشدة على تلك البقعة المقدسة الغالية على قلوب جموع المسلمين، أولى القبلتين، وبالتالى لا يقبل أن يزور المسجد الأقصى فى ظل هيمنة إسرائيل، متسائلا: كيف يقبل هؤلاء أن يزور إمام المسلمين المسجد الأقصى بتأشيرات يهودية ويدخل فى حماية اليهود؟!

وأضاف فؤاد أن الأزهر بادر بمطالبة كل دول العالم الإسلامى أن تخطب الجمعة المقبلة عن القدس وعروبتها، كما بادر بتدشين مؤتمر عالمي خلال الأيام المقبلة من أجل رفض ذلك القرار، مؤكدا أن قرار ترامب يؤكد جهل الإدارة الأمريكية لمقاصد الشرائع السماوية ولكتب التاريخ، خاصة أن المؤسسة الدينية "الأزهر" سبق لها وأن أصدرت كتابا فى عام 2011 بين فيه أن القدس بنيت قبل ميلاد نبينا إبراهيم عليه السلام بقرون عدة.

وتابع: "إن قرار ترامب خلق حالة من الغضب الشديد، وإن المسلمين كافة لن يعترفون بمثل ذلك القرار وإن القدس ستظل عربية، وإن هذا القرار حكم على ترامب وإسرائيل بأن يعيشا فى ظلام فوق ظلام للأبد".

الحبيب الجفرى يطالب الأزهر بزيارة الأقصى

عقب منع قوات الاحتلال الفلسطينين من دخول الأقصى إلا من خلال البوابات الإلكترونية، الأمر الذى رفضه قطاع غزة واعتبروه هيمنة لتل أبيب على المسجد، وذلك فى يوليو الماضى، خرجت بعض الأصوات تطالب بزيارة الأزهر للأقصى، تضامنا مع فلسطين فى مواجهة قوات الاحتلال.

حيث وجه الداعية اليمني الحبيب علي الجفري، دعوة إلى الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لزيارة المسجد الأقصى، وذلك لكونه يترأس أكبر مؤسسة سنية في العالم العربى والإسلامي.

وأشار الجفري إلى أن زيارة المسجد الحرام لا تعد تطبيعًا، مؤكدًا أن التطبيع هو أن يُترك المسجد الأقصى هكذا مكانًا لحاخاماتهم، ويُحرم منه المسلمون، وذلك تلبية لدعوة مفتي المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين، والمقصود منها السفر من معبر الأردن لا من تل أبيب.

الطيب يرفض الزيارة

الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، سجل موقفا ثابتا لم يتغير مع وتيرة الأحداث التى تلتهب بالقدس من حين لآخر، حيث أعلن الإمام الأكبر فى وقت سابق، تعالت فيه الأصوات تطالب الأزهر بزيارة الأقصى، قائلا: "إن زيارة المسلمين والمسيحيين للقدس بتأشيرة إسرائيلية مرفوضة جملة وتفصيلا، وإن المسلمين لن يزوروا القدس إلا تحت العلم الفلسطيني، وبخلاف ذلك فلن تتم أي زيارات للأقصى رغم شوق مليار ونصف المليار مسلم لتلك الزيارة، ولكن زيارتها وهي تحت العلم الصهيوني يعني أن العرب والمسلمين سلموا بالأمر الواقع".

61b36f83ca.jpg

وأكد الطيب أن من يتحدثون عن دعم القدس بتلك الزيارات يتجاهلون حقيقة أنها لن تكون سوى دعم للسياحة الإسرائيلية وتجميل لوجه الكيان الصهيوني الذى سيروج بأنه يحافظ على المقدسات الإسلامية ويسمح للعرب والمسلمين بزيارتها.

كما عقد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف اجتماعا طارئا برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب لإعلان رفضه لزيارة مفتي الجمهورية الدكتور علي جمعة للقدس المحتلة، وذلك خلال زيارة الأخير للأقصى فى أبريل عام 2012.

 

 

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المنظار . المنظار، بعد قرار ترامب.. هل زيارة القدس تطبيعا أم اعترافا بالأمر الواقع؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : التحرير الإخبـاري