إنقاذ التعليم.. خطة مصر وليست رؤية وزير
إنقاذ التعليم.. خطة مصر وليست رؤية وزير

إنقاذ التعليم.. خطة مصر وليست رؤية وزير المنظار نقلا عن الوفد ننشر لكم إنقاذ التعليم.. خطة مصر وليست رؤية وزير، إنقاذ التعليم.. خطة مصر وليست رؤية وزير ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المنظار ونبدء مع الخبر الابرز، إنقاذ التعليم.. خطة مصر وليست رؤية وزير.

المنظار لم تحظ قضية باهتمام وجدل ونقاش، ومحاولات تطوير عبر سنوات طويلة مثلما حدث مع التعليم فى مصر، ولم يشهد قطاع محاولات تصحيح أوضاع بحجم الكوارث التى يعيشها مثلما حدث مع التعليم، حتى إن استراتيجيات وخطط التطوير بعدد الوزراء الذين تولوا تلك الحقيبة، حيث إن كل وزير يأتى لينسف ما قبله ويبدأ من أول السطر.

فباتت الصورة شديدة الفوضى والعشوائية، وأصبح الحل درباً من دروب الخيال، لكن خبراء التربية والتعليم أكدوا أن الحلم قابل للتحقيق، وأن ما حدث فى ماليزيا وسنغافورة يعطى الأمل دائماً فى إمكانية إصلاح أحوال التعليم وإحداث نهضة حضارية فى البلاد مثلما فعل «مهاتير محمد» فى التجربة الماليزية.

وتبقى قضية التعليم فى مصر ذات خصوصية شديدة، تحتاج إلى خطوات إصلاح نابعة من ظروف أطرافها وإمكانيات الدولة وحتى تحدث نهضة حقيقية لابد من روشتة علاج منها العاجل ومنها بعيد الأجل.. الخبراء والمعنيون بالتعليم فى مصر وضعوا اقتراحات وخطط لإصلاح التعليم على أن تخرج خطط التطوير من مجرد «لعبة كل وزير» إلى استراتيجية قومية يعمل فيها الجميع ويجنى الجميع ثمارها.

 

محمد المفتى:فتح حوار مجتمعي.. أولي خطوات الإنقاذ

الدكتور محمد المفتى، عميد كلية التربية بجامعة عين شمس الأسبق، أكد أنه مازال بإمكاننا إنقاذ المنظومة التعليمية، وإصلاح ما بها من خلل وعيوب.. ووضع الدكتور محمد المفتى عدة نقاط أمام المسئولين يمكن من خلالها إنقاذ التعليم فى مصر، وتتمثل تلك المقترحات فى ضرورة فتح حوار مجتمعى يشارك فيه أولاً الطلاب وأولياء الأمور قبل الخبراء والمختصين، حيث يمكن من خلال هذا الحوار معرفة احتياجات الطلاب ومشاكلهم، والتعرف على رأى أولياء الأمور فى المناهج الدراسية، ومدى استيعاب الطلاب لها، هذا فضلاً عن مشاركة المعلم فى ذلك وإبداء رأيه حول المناهج التى يتم تدريسها فى كل مرحلة دراسية، وتحديد ما يصلح منها وإلغاء الباقى، على أن يتم عرض ذلك على المختصين فى المراكز البحثية والتربوية.. ويرى أن هناك ضرورة لتحسين العلاقة بين التلميذ والمعلم، بحيث تقوم العلاقة بين الطرفين على الاحترام المتبادل، وذلك بعقد اللقاءات والندوات فى المدارس، ويشارك فيها التلاميذ وأولياء الأمور، ويتم من خلال تلك الندوات الاستماع لآراء الطرفين لتوطيد العلاقة بينهما، ومن ناحية أخرى يجب الاهتمام بالأبنية المدرسية، فهى بمثابة الوعاء الذى يحوى الطلاب والمعلمين، لذا يجب أن يتم تطوير البناء المدرسى، مع تطوير المنهج الدراسى بما يتلاءم مع متطلبات العصر، فهناك مبدأ تربوى يؤكد أن النمو الشامل للمتعلم يجب أن يتحقق معرفياً وثقافياً.

ولكى يتم تصحيح الأوضاع التعليمية يقول: يجب أن يكون المعلم من خريجى كليات التربية فقط، وأن يحصل على ترخيص بمزاولة مهنة التدريس من نقابة المعلمين، بعد اجتياز الخبرات التى تؤهلهم للتدريس، ولابد من تطوير برامج إعداد المعلم فى كليات التربية وفقاً للاتجاهات العالمية، وعلى المسئولين الاهتمام بتطوير المناهج بصفة دورية وفقاً لتطور المعارف، بما يتلاءم مع سوق العمل، على أن يتولى التطوير لجان متخصصة، تضم خبراء وأساتذة جامعات وأساتذة تربويين، هذا فضلاً عن ضرورة الاهتمام بالبناء المدرسى نفسه، بحيث تكون هناك أماكن داخل المدرسة مخصصة لمزاولة النشاط الثقافى، والنشاط الرياضى، لأن العقل السليم فى الجسم السليم، وفى النهاية لن يحدث التطوير إلا بوجود التمويل الكافى للتطوير.

 

عباس الحفناوى:ربط التعليم بـ «سوق العمل»

الدكتور عباس الحفناوى، رئيس جامعة الدلتا والمنوفية الأسبق، يرى أن التطوير يجب أن ينقسم إلى جزئين، أولهما هو تطوير وتنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس، وتغيير المناهج بما يتلاءم مع متطلبات العصر الحديث، خاصة أن هناك أساتذة لم يقوموا بتطوير المناهج منذ سنوات طويلة، والعمل على إعداد أجيال جديدة قادرة على مواكبة سوق العمل، وعدم الاعتماد على الكتاب، بل على البحث والمعرفة، فالتعليم هو عبارة عن مقررات يبحث عنها الطالب، ولابد أن يبحث الطالب فى كافة وسائل البحث سواء كانت المكتبة أو الوسائل التكنولوجية الحديثة، وهناك ضرورة لإلغاء الاعتماد على الحفظ والتلقين، والاتجاه للفهم أولاً حتى نتمكن من الارتقاء بمستوى الطلاب.

 

أسامة شرشر: نسف المناهج وتغيير النظرة للتعليم الفنى

حدد أسامة شرشر، عضو لجنة الثقافة بمجلس النواب، عدة محاور من شأنها الارتقاء بالعملية التعليمية خلال المرحلة الحالية، وبما يتلاءم مع متطلبات العصر، حيث أكد أنه لابد من الابتعاد عن إطلاق المقترحات البعيدة عن أرض الواقع، لأن الوضع الحالى للتعليم أصبح يحتاج إلى لجان استماع حقيقية للمدرسين أصحاب المهنة لمعرفة مشاكلهم ومحاولة حلها، فلكى تكون المنظومة سليمة لابد أن يكون هناك عائد مادى ملائم للمعلم، حتى يتمكن من العيش بكرامة، ومن هذا المنطلق سيتم إلغاء الدروس الخصوصية وفى البداية يجب انتشال المعلم من الوضع المادى المهنى، ويرى أن المناهج الحالية تعتمد على الحفظ والتلقين وأغلبها لا يتلاءم مع الواقع، لذا يجب نسف المناهج الحالي، والاستعانة بالخبراء لوضع مناهج جديدة تعتمد على الكيف وليس الكم.

وأوضح أن التعليم أمن قومى وبرغم أهميته انحدر المستوى التعليمى فى مصر بينما نجحت تجربة المدارس الدولية، وذلك بسبب الإدارة الناجحة ومع الأسف مازلنا نعانى من تدنى مستوى التعليم قبل الجامعى، ومن هنا يرى أسامة شرشر أنه لابد من تغيير ثقافة المجتمع تجاه التعليم الفنى، لأن أغلب الدول المتقدمة تضع التعليم الفنى ضمن أهم أولوياتها أما فى مصر فلم نتقدم خطوة واحدة للأمام منذ سنوات طويلة لأن القائمين على العملية التعليمية بعيدين تماماً عن الواقع ولا يتحدثون إلا بلغة الأرقام، لذا يجب أن يبدأ القائمون على العملية التعلمية بفتح حوار مجتمعى كامل، فالتعليم هو الخطوة الأولى لفتح كافة الآفاق ومواجهة الإرهاب فى مصر.

 

أيمن البيلى:قانون ينظم العملية التعليمية

وضع أيمن البيلى، الناشط فى مجال التعليم، مجموعة محاور أمام المسئولين عن التعليم فى مصر لمعالجة الخلل الذى تعانى منه المنظومة، أهمها لابد أن يكون هناك قانون ينظم العملية التعليمية بعد أن أصبح القانون الحالى لا يصلح لبناء منظومة تعليمية، فالبناء التشريعى يشكل المرجعية التى تحكم الرؤى والتطوير فى التعليم، ويجب أن يكون هناك إدارة سياسية من قبل الدولة متمثلة فى اختيار الوزراء والسلطة السياسية تجاه الأهداف العامة للتعليم، وهناك محور فنى تعليمى، وهو الخاص بعناصر العملية التعليمية متمثلة فى المعلم والطالب والمنهج والمدرسة، فالمعلم لم يعد مستواه المهنى والمعرفى يؤهله لبناء منظومة تعليمية، وبالتالى على الوزارة أن تسعى جاهدة لوضع رؤية منفصلة لتطوير المعلم مهنياً أولاً ثم تطويره اجتماعياً عن طريق وضع منظومة أجور تضمن له حياة مستقرة، ولا تدفعه للدروس الخصوصية، أما الطلاب فيرى أنه لابد من إعادة النظر فى الهدف من التعليم، وننظر إلى الطالب فى ظل المتغيرات الثقافية والتكنولوجية الحديثة، تتواكب مع طبيعة العصر، وهذا يتطلب إعادة بناء العلاقة بين المدرسة والطالب متمثلة فى الإدارة والمعلم، أما المدرسة فقد أصبحنا بحاجة لإعادة المدرسة لسابق عهدها كمصدر أساسى للتعلم فى المجتمع، ولن يحدث هذا إلا بعد تطوير وسائل التعليم وتوفير الأنشطة.

وأوضح أن هناك محوراً فى غاية الأهمية، ينحصر فى ضرورة وضع خطة استراتيجية واقعية لها مستهدفات وتحكمها سياسات تنفيذية، وهذا لن يتحقق إلا بإشراك كافة فئات المجتمع، وتطرح تلك الرؤية فى حوارات مجتمعية، وليست فى مؤتمرات، كما نحتاج خلال تلك المرحلة إلى رقابة شعبية على منظومة التعليم.

أما المحور الأخير فهو المحور الأهم، ويتمثل فى التعليم الحكومى، فقد أصبحنا بحاجة ضرورية لتغيير نظرة المجتمع للتعليم الحكومى، وأن تساهم كافة المؤسسات المعنية فى ذلك، عن طريق إعادة الثقة فيه من جديد، وهذا بعد أن تتجه سياسات الدولة لدعم التعليم المجانى، وعلى الإعلام أن يلعب دوراً فى تجديد الثقة فى المعلم والمدرسة، وتلك الرؤى يجب أن يتبناها المسئولون لتحقيق التنمية، لأن آمال الوطن سوف تتحطم على صخرة فشل التعليم، فلا توجد تنمية بلا تعليم، فهو بمثابة حماية للمجتمع من الأفكار المتطرفة، ومن خلاله نعمق فكرة الانتماء للوطن.

 

ماجدة نصر: التجربة الماليزية يمكن تطبيقها فى مصر بشرط زيادة الموازنة

أما الدكتورة ماجدة نصر عضو لجنة التعليم بالبرلمان فقد أكدت أن هناك إمكانية لتطبيق تجربة ماليزيا أو سنغافورة فى تطوير التعليم والنهوض بالبلاد، وتقول: كانت سنغافورة من الدول الفقيرة المعدمة، التى عانت من الجهل والفساد حتى تمكنت من تطوير التعليم بجدية شديدة ونفس الأمر حدث فى ماليزيا فقد تمكن مهاتير محمد من النهوض بالبلاد ورفع مستوى التعليم الذى وضعه فى أهم أولوياته باعتبار أن التعليم أول خطوات النهضة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فتلك التجارب يجب أن يحتذى بها، فهى تجارب بسيطة لكنها ساهمت فى رفع مستوى تلك البلدان لذا يجب على الدولة أن تضع التعليم فى أهم أولوياتها وهذا الأمر يحتاج إلى تبنى الدولة للتعليم كمشروع قومى، وتكاتف كافة الجهات مع الرئيس والحكومة والمجتمع المدنى وعلى الحكومة أن تسعى جاهدة لزيادة الموازنة المخصصة للتعليم والتى مازالت محدودة حتى الآن ولا تكفى لتطوير التعليم وترى الدكتورة ماجدة أنه لابد من وجود خطة استراتيجية لإصلاح التعليم تبدأ بإصلاح أوضاع المعلم باعتباره رقم واحد فى المنظومة وتدريبه جيدا وأن تكون المدارس ذات بنية تحتية جاذبة للطلاب وتلزم الطالب بالحضور، هذا فضلاً عن ضرورة تفعيل القوانين التى لا تعاقب على تسريب التلاميذ من المدارس، ومن ناحية أخرى أكدت «نصر» أننا نحتاج خلال تلك المرحلة لتطوير وتعديل المناهج الدراسية لتواكب التطور التكنولوجى فى العالم فمن خلال التعليم يمكننا النهوض بشتى المجالات فى المجتمع.

 

محمود كامل : مجلس أعلى للتعليم العام

أكد الدكتور محمود كامل الناقة، رئيس الجمعية المصرية للمناهج والتدريس وأستاذ المناهج بجامعة عين شمس، أن التعليم فى مصر يحتاج لثورة جذرية، فلم نعد نحتاج للترقيع والاقتراحات والرؤى الشخصية، فالأمر يحتاج ببساطة شديدة  إلى مجلس أعلى للتعليم العام، لا يشبه المجلس الأعلى للتعليم الجامعى، ويتكون من مجموعة من الخبراء فى شتى المجالات، كالخبراء السياسيين والاجتماعيين والتربويين والاقتصاديين، ويقول: نحتاج لتعاون من قبل قادة الفكر فى المجتمع بحيث يكون لهم مقر دائم يقومون من خلاله بإنجاز عدة أعمال من خلالها يمكن تطوير التعليم، على أن يتم البدء من المدرسة، بحيث تكون مكاناً جاذباً للطلاب وليس طارداً لهم، ثم الاهتمام بالمعلم وإعداده وتأهيله نظراً لكون المعلم هو العمود الفقرى لنجاح التعليم، ثم الاهتمام بالمناهج والكتاب المدرسى، والمواد التعليمية.

وأما الأمر الأهم فهو التمويل، فعلى المجلس المقترح تكوينه أن يبحث عن طرق للتمويل، لرفع مستوى المدارس وتحسين المنظومة بأكملها، مع ضرورة الحرص على الاستخدام الرشيد لهذا التمويل، والطرق الأمثل لتوجيهه فى المكان الصحيح.

ويرى الدكتور محمود أن هناك ضرورة لبحث الأسباب والدوافع التى من أجلها سنحدث ثورة فى التعليم، فالأمر يحتاج لأكثر من مناقشة، ومتابعة من قبل الجهات الرقابية.

 

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المنظار . المنظار، إنقاذ التعليم.. خطة مصر وليست رؤية وزير، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الوفد