مصر تلقت 252 مليون دولار فى 14 عاماً لتخريج «عاطلين»
مصر تلقت 252 مليون دولار فى 14 عاماً لتخريج «عاطلين»

مصر تلقت 252 مليون دولار فى 14 عاماً لتخريج «عاطلين» المنظار نقلا عن الوفد ننشر لكم مصر تلقت 252 مليون دولار فى 14 عاماً لتخريج «عاطلين»، مصر تلقت 252 مليون دولار فى 14 عاماً لتخريج «عاطلين» ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المنظار ونبدء مع الخبر الابرز، مصر تلقت 252 مليون دولار فى 14 عاماً لتخريج «عاطلين».

المنظار الوزير طارق شوقى يغامر بنظام جديد و«تيفيت 1» دليل فاشل

مدرسون يشككون فى التصريحات.. ويؤكدون: «كل مسئول بيقول كده ومفيش حاجة بتتغير»

سمير غطاس: التعليم الفنى ليس من أولويات الدولة

كمال مغيث: تطوير المناهج والورش بداية النهوض

أزمة التعليم الفنى فى مصر ما زالت تبحث عن حل.

فمع كل تغيير وزارى يتجدد الأمل لدى الجميع بأن منظومة التعليم الصناعى ستتغير.. وما أن يرحل الوزير تتبخر أحلام التغيير وتذهب أدراج الرياح.

وفى هذا التحقيق نتطرق سريعاً لوعود طارق شوقى، وزير التعليم الحالى، وإعلانه عن تطبيق نظام جديد بدءاً من العام الدراسى الجديد 2017-2018، يقوم على الاهتمام بالجانب العملى بصورة أكبر. حيث يخصص لاختبارات العملى 70% من المجموع و30% على الامتحان نفسه.

المعلمون أكدوا أن تلك الوعود وهمية ولن تنفذ على أرض الواقع، وهذه التصريحات هى مسكنات أما الخبراء التربويون فيرون أن الدولة لا تعتبر التعليم الفنى مشروعاً قومياً وإنما اتخذته «سبوبة» لحصد المنح الأوروبية، التى تنفق دون وجود أى تطوير.

وآخر تلك المنح المعونة الأوروبية المقدرة بقيمة 83 مليون يورو..

«الوفد» تفتح ملف التعليم الفنى فى مصر وكيف أصبح تعليماً درجة ثانية رغم وعود المسئولين بتطويره.

نظام حديث أعلنه طارق شوقى للتعليم الفنى يهتم بالجانب العملى حيث يخصص لاختبارات العملى 70٪ من المجموع و30٪ على الامتحان التحريرى على أن يتم احتساب المجموع النهائى وفق السنوات الدراسية الثلاث الأخيرة.

كما سيتم امتحان الطلاب أسبوعياً فى المهارات التى اكتسبوها طوال الأسبوع، إضافة إلى امتحانه فى الفصل الواحد مرتين بشكل عملى، ثم امتحان نهاية العام فى كل سنة دراسية، بحيث يتم امتحانه حتى تخرجه 15 مرة عملى ونظرى.

سياسة التطوير انطلقت مع بدء منحة «تيفيت 1، 2»، ورغم تلك المنح والأموال الطائلة، إلا أن مصر سارت فى الاتجاه المعاكس وجعلت خريجى التعليم الفنى درجة ثانية. وساءت سمعة الطلاب حتى اعتبر أولياء الأمور أبناءهم من الفاشلين لالتحاقهم بالثانوى الصناعى.

تصريحات طارق شوقى وزير التعليم حول وجود خطة لتطوير التعليم الفنى 2030 طرحت أسئلة حول طبيعة محاور التطوير وهل يختلف عن الخطط التى اعلن عنها الوزراء السابقون وتحولت جميعها إلى مجرد حبر على ورق.

طبقاً لتصريحات أحمد الجيوشى نائب وزير التعليم فإن أزمة التعليم فى مصر جاءت نتيجة الانفتاح الاقتصادى وخصخصة التعليم، بمفهوم الربح دون الحفاظ على هدف التعليم الأساسى وهو بناء الإنسان وشخصيته وانتمائه.

وقال «الجيوشى» إن مبادرة الاستثمار من أجل مستقبل مصر، بالمشاركة بين القطاع الخاص والحكومة.

هذه التصريحات لاقت عدم استحسان القائمين على التعليم الفنى فى مدارس مصر وأعربوا عن أسفهم الشديد من تصريحات الوزير واعتبروها مجرد شو إعلامى، فالخطة التى أعلن عن تنفيذها لم تبدأ بعد ولن تبدأ.

انتهت المرحلة الأولى «تيفيت 1» وبدأت المرحلة الثانية «تيفيت 2» وكانت المرحلة الأولى أكبر مثال على استمرار فشل منظومة التعليم الفنى. فمنذ عام 2003 مع بداية المشروع وانتهاء المرحلة الأولى عام 2015، كان الواقع هو الذى يكذب المسئولين.

وللأسف الشديد لم يحاسب أحد على الأموال المهدرة، إذ تم إنشاء تخصصات جديدة داخل مدارس قائمة بالفعل وليست مدارس حديثة الإنشاء كما ادعت الوزارة.

وتم الاعتماد على مراكز تدريب وزارة الصناعة ووزارة القوى العاملة للتدريب، واستمر الخداع، إذ تم اختيار 27 مدرسة لتطويرها بميزانية 108 ملايين جنيه وإعادة إنشائها ولكن الحقيقة أنها لم تحصل على أى تطوير، بالإضافة إلى تخصيص 79.5 مليون جنيه للورش بقطاعات الملابس والأخشاب ومواد البناء لـ42 ورشة.

الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة ذكر فى دراسة له عن النهوض بالتعليم الفنى أن مصر تعانى نقص العمالة الماهرة وشبه الماهرة، إذ إن متوسط إنتاجية العامل فى مصر أقل من متوسط إنتاجية العامل فى بلدان أخرى. ويرجع ذلك إلى عدم وجود نظام تعليمى يتيح التدريب الضرورى فى إطار برامج رفع المستوى المهارى للعمالة، وبلغ نصيب الطالب بالتعليم الثانوى الفنى فى عام 2005/2006 مبلغ 1395 جنيهاً وعام 11/2012 مبلغ 2013 جنيهاً وسجلت تكلفة الطالب المصرى أدنى رقم مقارنة بتكلفة الطالب سواء فى بعض الدول العربية أو الأجنبية.

أما فى مجالى التعليم والتدريب المزدوج والتبادلى، فإنهما أثبتا نجاحهما بتخريج شباب مدربين ومتميزين على الصناعات المتخصصة فى مواقع الإنتاج، وهنا لابد من التوضيح أن نظام التعليم التبادلى كان متبعاً ومنفذاً بالمصانع والشركات التى كانت خاضعة لقانون القطاع العام (48) لسنة 1978 قبل بداية خصخصتها.

وطالبت الدراسة الدولة بضرورة التكامل والتنسيق بين نظم التعليم والتدريب بأنواعه ومراحله ومستوياته المختلفة، مع إعادة النظر فى مسارات التعليم الفنى بنظمه المتعددة وتداخلاتها وبما يحقق المخرجات التعليمية وفقاً لمعايير الاعتماد والجودة على المستويات المختلفة، أهمها ضرورة فتح مسار التعليم الفنى لمنح شهادة بكالوريوس فى التكنولوجيا (4 سنوات بعد المرحلة الثانوية) وبحيث تكون السنة النهائية مخصصة للتدريب بالمؤسسات الصناعية والخدمية الكبرى، والتوسع فى نظم التعليم التبادلى والمزدوج (مبارك/كول) مع ضمان الجودة من خلال مقيم معتمد، مع اتباع نظام الموديلات فى المناهج الدراسية بما يحقق ترشيد أعمال التأليف وتفعيل التكامل بين التخصصات والسلاسة فى تغيير المسار

وعلى مدى السنوات الماضية سمعنا عن خطط للتعليم الفنى من أجل التطوير، شارك فى وضعها دول أوروبية ومنحت مصر من أجل التطوير 41 مليون دولار من المفوضية الأوروبية لبرنامج إصلاح التعليم الفنى والمهنى (تيفيت 1) من 2003 وحتى 2008، و25 مليون دولار من البنك الإسلامى للتنمية من 2013 وحتى 2017، لبرنامج تطوير منظومة التعليم الفنى والتدريب المهنى من أجل التشغيل، و10 ملايين دولار من صندوق الأوبك للتنمية لمشروع المدارس الثانوية الصناعية من 2006 وحتى 2014.

كما حصلت مصر على 86 مليون دولار من المفوضية الأوروبية فى 2013 للمرحلة الثانية من برنامج إصلاح التعليم الفنى والمهنى، ونحو 140 مليون يورو من ألمانيا منذ بدء نظام مبارك كول، كل تلك المنح والتعليم الفنى يزداد سوءاً بإجمالى 202 مليون دولار فى 19 عاماً.

 

وهم التطوير

المرحلة الثانية لن تختلف عن الأولى هكذا اعتبر صالح نجدى مدرس فنى بمحافظة البحيرة، إذ أكد لـ«الوفد» أن النظام نفسه لم يتغير.

وأضاف: فبعد أن توقعنا أن يقوم مشروع «التيفيت 1» بتطوير المدارس لم يتغير شىء وبدأنا فى المشروع الثانى «تيفيت 2» ولكننا اكتشفنا أن المنحة ما هى إلا مسكن لألم التعليم الفنى، فالتدريبات التى يقوم بها المعلمون لا تتم أثناء الدراسة وإنما مجرد إجراءات شكلية، فمحافظة البحيرة تم تدريب عدد 60 مدرساً فقط بها.

وأشار «نجدى» إلى أن الوزير لم ينزل إلى أرض الواقع ولم يقم بزيارة مدارس التعليم الفنى، فكيف لنا تصديق الوزير الذى أعلن عن زيادة رواتب المعلمين فى مؤتمر الإسكندرية، ثم أعلن أنه لن تحدث زيادة فى الرواتب حالياً. وتساءل: كيف يعلن الوزير عن زيادة دون وجود آليات أو ميزانية لتلك الزيادة أم أنها لتهدئة المدرسين بعد أن أعلن أنهم حرامية.

وأوضح أن هناك تخصصات بالتعليم الفنى ما زالت موجودة لا يحتاج إليها سوق العمل، على سبيل المثال قسم الزخرفة ولم يتم إنشاء أقسام أخرى السوق فى حاجه إليها منها قسم الأغذية.

ويتساءل «نجدى» عن سبب تعيين الوزير مستشارة للتعليم الفنى لم يتجاوز عمرها 25 عاماً تتقاضى مرتب 42 ألف جنيه، ولا تملك من الخبرة الكثير فى حين مرتبات المعلمين ملاليم.

أما عبدالناصر حسن مدرس فيؤكد أن طلاب ومعلمى التعليم الفنى أصبح لديهم يقين بأن كل الوعود كاذبة فكل وزير يصرح ولا يفعل، والحديث عن تطوير التعليم غير واقعى.

فحتى الآن لا يوجد رابط فعلى بين ما يدرسه الطالب فى المدرسة وبين المهارات التى يحتاجها سوق العمل خصوصاً مع ضعف الإمكانات داخل الورش العملية، وعدم وجود فرص تدريبية للأساتذة لتطوير مهاراتهم ونقص المعدات داخل الورش.

وأضاف: نعانى من نقص العمالة الماهرة، وإنتاجية العامل المصرى ضعيفة مقارنة بإنتاجية العمال الوافدين من دول أخرى بسبب ضعف مهاراتهم وافتقارهم للتعليم المحترف.

وأشار «عبدالناصر» إلى وجود تخصصات غير ذات جدوى ولا يحتاج إليها سوق العمل مثل التخصصات الزراعية.

فى المقابل، هناك حاجة إلى تخصصات أخرى فى الكهرباء واللحام والتبريد والتكييف والتمريض والبناء والنجارة لكن لا يتم تدريسها بمستوى جيد نتيجة غياب التجهيزات والأساتذة المؤهلين.

 

حرب التصريحات

الوزارة وضعت خطة لتطوير التعليم تنتهى بحلول عام 2030 لإضافة مزيد من التخصصات وربط التعليم الفنى بالخطة الاستثمارية للدولة.

المتابع لتلك الوعود والتصريحات سيفزع حينما يعلم أن وزير التعليم طارق شوقى سار على خطى من سبقوه قبل أن يغادروا كرسى الوزارة، والبداية كانت مع الوزير السابق محمود أبوالنصر والملقب بـ«أبو الهدايا» والذى تولى الوزارة من الفترة 16 يوليو 2013 وحتى 5 مارس 2015 وكان قد أعلن عن خطة تطوير التعليم الفنى وهدفها إعداد فنيين مهرة قادرين على المنافسة بالسوق، وتنمية مهارات خريجى التعليم الفنى لتلبية احتياجات السوق العمل، وذلك بالمشاركة مع القطاع الخاص.

وكان المحور الثانى يتمثل فى تطوير طريقة تقويم الطالب من جميع النواحى والاهتمام بالاختبارات العملية للطالب ومراقبة الحالة النفسية والاجتماعية له.

أما المحور الثالث فهو التوجيه الفنى من خلال تحسين قدرات الموجهين، وكل تلك المحاور والوعود تبخرت بعد الإقالة.

أما وزير التعليم محمد يوسف وهو أول وزير لوزارة التعليم الفنى حينما تولى الوزارة أعلن عن وجود خطتين للتطوير طويلة الأمد وقصيرة تنتهى الأخيرة فى 2016/2017 من خلال تطوير المناهج التعليمية، وتقسيم تنسيق الإعدادية إلى فنى ومهنى لرفع نسبة طلاب التدريب المهنى إلى 16.5% بدلا من 4%.

وتوالت المساعدات والمنح الخارجية والمنح من أجل النهوض بالمستوى التعليمى لطلاب التعليم الفنى.

الغريب أن تلك الخطة كانت أول الطريق الصحيح للنهوض كما تفعل أكبر دول أوروبا.. لكن ألغيت الوزارة واندمجت مع وزارة التعليم مرة أخرى وكان السبب فى الإلغاء هو قرار محمد يوسف بأن يكون للوزارة حق متابعة الطلبة فى المصانع والشركات ومراقبة مراكز التدريب المهنى.

كما أعلن عن تطوير المناهج وبدأ العمل بها فى العام الدراسى 2016/2017 والحقيقة أن المناهج كما هى ولم تتغير حتى اليوم.

أما الهلالى الشربينى، صاحب خطة 2030، الذى أعلن عن استراتيجية لتطوير التعليم بشكل عام والفنى بشكل خاص فقد تضمنت تطوير التعليم بنسبة 60% خلال 4 سنوات بالتعاون مع عدة جهات دولية منها انجلترا وفرنسا وألمانيا.

النائب سمير غطاس عضو لجنة التعليم بمجلس النواب تحدث لـ«الوفد» قائلاً: التعليم الفنى ليس من أولويات الدولة، فحينما عاد الرئيس من زيارته لألمانيا قرر إنشاء وزارتين واحدة منهما للتعليم الفنى وتولى رئاستها الوزير السابق محمد يوسف ولكن بعد ثلاثة أشهر ألغيت الوزارة ولا نعرف السبب.

وأشار غطاس إلى أن أحمد الجيوشى نائب الوزير للتعليم الفنى يستخدم المسكنات فقط، رغم أن التعليم الفنى على رأس أولويات الدول الصناعية فى أوروبا، فالنهوض بمستوى التعليم الفنى هو نهوض بمستوى القيم فى مصر، ولكن التعليم ليس المشروع القومى فى مصر وإنما يندرج ضمن باقى المشروعات وهناك فرق كبير بين الاثنين.

وأوضح «غطاس» أن المنح التى تأتى من الخارج معظمها ينفق فى صورة مؤتمرات ومنح توزع على المسئولين ووردت لنا العديد من الشكاوى بخصوص المنح منها تدريب كبار السن فقط وترك الصف الثانى من المعلمين.

كمال مغيث الخبير بالمركز القومى للبحوث التربوية، تحدث عن جدوى النظام الجديد فى تحسين مهارات طلاب التعليم الفنى قائلاً: التقييم هو محصلة نهائية للنظام التعليمى فى مصر وليس بجديد، وتغيير شكل الامتحان غير كافٍ والأهم هو تغيير المناهج وتطويرها بما يجذب الطلاب إلى المدارس التى تجدها خاوية فى معظم أيام الدراسة، ناهيك عن أهمية تدريب وتطوير قدرات الأساتذة. وليس عقد دورات تدريبية بالاسم فقط وليس لها أى مردود فعلى على المعلمين، فالموضوع ليس بهذه البساطة.

ويدعو مغيث لإجراء مراجعة شاملة للمناهج وزيادة التمويل المتاح للتعليم الفني. وقال: «يحصل مدرس مادة النجارة فى مدرسة التعليم الصناعى على ميزانية قدرها 80 جنيهاً سنوياً من المدرسة، وهى لا تكفى لشراء قطعة خشب واحدة. فكيف إذاً سيتم تدريب الطلاب ومن ثم امتحان قدراتهم العملية؟».

 

 

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المنظار . المنظار، مصر تلقت 252 مليون دولار فى 14 عاماً لتخريج «عاطلين»، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الوفد